مقدمة
من أهم أسباب انتشار ظاهرة غسيل الأموال
(1) تعاظم الأرباح المحققة من عدد كبير من الجرائم والأعمال غير المشروعة
أفغانستان من مراكز تهريب والاتجار بالمخدرات
(2) اتساع عملية العولمة المالية
(3) تطور القنوات المالية
(4) انتشار مراكز الأوفشور
(5) اتساع ترابط الأسواق المالية
(6) تنافس الدول لاستقطاب الأموال
(7) تقديم خبرات متخصصة تسهيل دورة الجريمة
(8) التطور التقني في مجال الاتصالات المعلوماتية
تقارير الأنشطة المشبوهة لبنوك الانترنت
المقامرة على الانترنت

مقدمة
في أول تصريح للمدير السابق لصندوق النقد الدولي بخصوص موضوع غسيل الأموال، قدر السيد ميشال كامديسو الحجم الكلي لتلك العمليات ما بين 5.2 % من الناتج المحلي الإجمالي لجميع بلدان العالم. وتتم هذه العمليات بصورة أساسية من خلال الأسواق المالية والمؤسسات المصرفية والمالية ويليها الاستثمار المباشر وشراء التحف النادرة والعقارات والسلع المعمرة والماس وغيرها.
من أهم أسباب انتشار ظاهرة غسيل الأموال
(1) تعاظم الأرباح المحققة من عدد كبير من الجرائم والأعمال غير المشروعة
ارتفعت العمولة التي يتقاضاها غاسلو الأموال من 10% في فترة الثمانينيات إلى ما يزيد على 50% حالياً، ويعزو السبب وراء ارتفاع نسبة العمولات إلى استحداث الدول القوانين الرادعة لغسيل الأموال وتجريم المشتركين والمنفذين لها، الأمر الذي جعل من المتواطئين في عمليات غسيل الأموال عرضة للسجن ومصادرة أموالهم إلى جانب مصادرة الأموال محل الجريمة.
وتأتي تجارة المخدرات في المرتبة الثانية بين الأسواق الاقتصادية في العالم، وهي تلي تجارة الأسلحة مباشرة لكنها تسبق سوق البترول، وعليه، لا يمكن لأي مسؤول في أي دولة التباهي ومغالطة الواقع والحقائق بأن بلده لها خالية من عمليات غسيل الأموال (صحيفة القبس الكويتية – 30 يوليو 2001، ودراسة سعودية نشرتها صحيفة الشرق الأوسط في 17 مارس 2004، العدد 9241).
وقد صرح أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات الكويتية الدكتور عويد المشعان في مؤتمر صحافي في 21 يونيو 2004 - حسب ما جاء في صحيفة الوطن الكويتية – العدد 10195 بتاريخ 23 يونيو 2004 - أن هذا العام شهد 50 حالة وفاة نتيجة الجرعة الزائدة عند التعاطي في المخدرات.
فالمخدرات حقيقة وقد أصبحت من الأمور المستفحلة وأم المعضلات وهي موجودة ومنتشرة في كافة بقاع الأرض والمفسدون في الأرض أصبحوا يعبثون بمقدرات الناس والشعوب دون اكتراث أو اهتمام، حيث ينصب جل اهتمامهم على كيفية زيادة ثرواتهم من خلال التربح من الأعمال غير القانونية وغير الشرعية.
وأصبحت السياسة وأطماع الدول لا ترحم البشر ولا تعير للأخلاق أي حرمة أو مكانة أو قدسية.
فمثلاً: تشجع العصابات الصهيونية التي تحتل فلسطين المغتصبة الاتجار بالمخدرات وتمنح كافة التسهيلات للعصابات بتهريب السموم إلى الدول المحيطة بها ليس من أجل إنهاك الشباب والمجتمع فقط، بل من أجل التأثير السلبي على احتياطياتها من أرصدة العملات الصعبة والذي يدمر القدرات الاقتصادية لتلك الدول وينهكها اقتصادياً ليؤدي في نهاية المطاف إلى اعتماد تلك الدول على المساعدات الأجنبية للوصول إلى بداية سلم تحقيق الهدف المنشود وهو سيطرة الدول المانحة عليها لتصبح غير فاعلة في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية الصائبة لصالح شعوبها ودول المنطقة، ففاقد الشيء لا يعطيه.
مقالة: الغاية تبرر الوسيلة
وبالطبع هناك من يدعى - بالإسلام - ويتبع المقالة التي تقول: "الغاية تبرر الوسيلة". فلأجل الحصول على المال باسم الجهاد فإن البعض – الفئة الضالة - لا يتورعون على ترويج المخدرات إلى الدول المحيطة الإسلامية والدول الأخرى. فقد استغلت عصابات طلبان وميلشياتها بعد أن أسست دولة الجرائم في أفغانستان تشجيع زراعة المخدرات لأسباب عدة، منها محاباة العصابات الأفغانية والحصول على المال بأي طريقة لشراء الأسلحة. فلم تتورع هذه العصابة في الحد من ظاهرة هذه الجرائم التي تتنافى مع المبادئ الإنسانية والإسلامية، فلكي تحارب أعداء المسلمين – كما يدعون – يقومون بتصدير المخدرات والسموم إلى إيران وباكستان ودول الخليج العربية ومنها إلى أوروبا، ويتناسون أو يتجاهلون تأثير تلك السموم على تلك الشعوب إسلامية كانت أو غير إسلامية وكأن الأمر لا يعنيهم.
وتحت عنوان مهربو المخدرات يقتلون 35 شرطيا إيرانيا. ذكرت مصادر إخبارية عن مصادر رسمية إيرانية بأنه قد وقع هذا الحادث في وسط الصحراء الإيرانية في مدينة إيرانشهر. وذكر المعنيون في مكافحة المخدرات عن الحادثة، أن موقع المواجهة كان فيه كميات كبيرة من المخدرات المهربة إلى إيران ومعدة للتصدير إلى أوروبا، وكان المخزن محاطا بحراسة شديدة من المسلحين الذين اشتبكوا على الفور مع القوات الإيرانية وكانت النتيجة مقتل 35 من قوات الشرطة الإيرانية وجرح عدد آخر. وفر المسلحون عبر الحدود مع باكستان بعد أن تركوا وراءهم أسلحة ومخدرات، من بينها المورفين والحشيش. ويعتقد أن المهربين ينتمون إلى منظمة معروفة لتهريب المخدرات تعمل من باكستان وتهرب مخدرات منتجة في أفغانستان وتمر عبر إيران لتأخذ طريقها إلى أوروبا. وتشن إيران منذ عدة سنين حربا على المخدرات بهدف القضاء على عمليات تهريب المخدرات على طول حدودها الشرقية مع أفغانستان وباكستان. وكانت هذه الحرب باهظة الثمن بشريا إذ راح ضحيتها حوالي ثلاثة آلاف من قوات الأمن الإيرانية. واكتسبت إيران تقديرا دوليا كبيرا على جهودها لمحاربة تجارة المخدرات التي تهدد المجتمع الإيراني نفسه
www.bbcarabic.com
وأما عن التقارير الواردة عن جمهورية أفغانستان، فإنها تعتبر من أكبر الدول المنتجة والمصدرة في العالم للأفيون. ونقلاً عم صحيفة القبس الكويتية العدد 11079 بتاريخ 15|4|2004 نقلاً عن صحيفة "الاتحاد" ..."شرطة دبي تحبط عملية كبيرة لإدخال 17 حاوية من المخدرات يبلغ وزنها 13 طناً من الحشيش وتقدر قيمتها بأكثر من 16 مليون دولار فقد كان سير العملية من أفغانستان مروراً بباكستان ثم بندر عباس في إيران ثم إلى دبي ومنها إلى كندا واستراليا وبعض الدول العربية والآسيوية.
أفغانستان من مراكز تهريب والاتجار بالمخدرات
ونظراُ لدور أفغانستان في ترويج المخدرات نستعرض تقرير استراتيجية مراقبة المخدرات الدولية الصادر من قبل مكتب المخدرات الدولي وشؤون تطبيق القانون الأمريكي في مارس 2004 (تقارير الدول) لتقريب الموضوع لزائري هذا الموقع.
فقد ذكر التقرير: "أفغانستان ليست مركزاً مالياً أو مصرفياً إقليمياً. إن مؤسساتها المالية والائتمانية تعتبر بدائية وغير متطورة إلى حد كبير. وليس لدى أفغانستان أي تشريع بخصوص غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب. ويتم بذل الجهود لتقوية قوات الشرطة والجمارك، لكن هناك موارد قليلة وخبرة ضئيلة في مكافحة الجرائم المالية. وفي حين أن الوضع الأمني العام قد أصبح عقبة كبيرة أمام الجهود التي تبذلها الحكومة المركزية لتأسيس وتنظيم الهياكل المالية الأساسية، إلا أن العقبات الأساسية الأكثر هي الكراهية الفطرية القانونية والثقافية والتاريخية للمؤسسات الحديثة التي تعمل بالأسلوب الغربي مثل البنوك التجارية.
وليس لدى أفغانستان بعد تحريره من عصابات طالبان أي بنوك تجارية، وقد تم إعادة تأسيس مصرف أفغانستان المركزي في سنة 2003. والاقتصاد هو في الغالب في أفغانستان مبني على المعاملات النقدية بشكل حصري. والكثير من غسيل الأموال في أفغانستان مرتبط بتجارة المخدرات. وتعتبر أفغانستان المسؤولة عن الغالبية العظمى لإنتاج العالم من الأفيون، وفي عام 2003، زاد إنتاجها الداخلي من الأفيون. وصمغ الأفيون ذاته يستخدم غالبا كعملة. وهو يستخدم كمخزن أو مصرف للقيمة في مناطق الإنتاج الأولية. ويقدر صندوق النقد الدولي والمصرف الدولي حوالى 50 % من الناتج القومي الإجمالي لأفغانستان مشتق مباشرة من أنشطة المخدرات. ويقال إن إعادة تدوير النقود التي يتم تحصيلها من تجارة المخدرات، قد أدى إلى ازدهار كبير في العقارات في كابول، بالإضافة إلى زيادة حادة في استثمارات رأس المال في مناطق زراعة نبات الخشخاش (شجرة الأفيون) في المناطق الريفية.
ويتم تكرير الأفيون الأفغاني لاستخراج الهرويين، الذي يتم تقسيمه إلى شحنات صغيرة يتم تهريبها عبر نقاط الحدود الضعيفة بواسطة الشاحنات أو العربات التي تجرها البغال لإعادة بيعه في الخارج. ودفع قيمة المخدرات خارج أفغانستان يتم من خلال عدة وسائل مختلفة، منها التجارة المبنية على غسيل الأموال. وأحيانا يعتقد أن المخدرات هي مجرد سلعة أخرى أو بضاعة للتجارة. وهناك تقارير تفيد بأن السعر المعلن للكيلو الواحد من الهرويين في بعض المناطق هو جهاز تلفزيون ملون. وقد تم تطوير نظام المقايضة حيث يتم في أفغانستان وباكستان المجاورة استبدال المخدرات في مقابل الحصول على الطعام والخضروات والزيوت والأجهزة الإلكترونية والبضائع الأخرى. والكثير من هذه البضائع التي تتم المتاجرة فيها يتم تهريبها إلى أفغانستان من الدول المجاورة أو تدخل عن طريق التجارة الأفغانية العابرة (الترانزيت)، بدون دفع أي رسوم جمركية أو تعرفة جمركية. كما أن تزوير الفواتير والفساد المستشري وشبكات التهريب المحلية الأفغانية والتجارة المشروعة تتشابك جميعها مع بعضها. وشبكات الحوالات واستبدال العملات غير الرسمية تحل محل البنوك. ويتم استخدام السلع في الغالب لتوفير تقييم مقابل في معاملات الحوالة المبنية على التجارة.
وهناك دليل واضح في كافة أنحاء أفغانستان بأن هناك كميات كبيرة من الأموال النقدية يتم الحصول عليها من أنشطة المخدرات، وهي متوفرة ويتم استخدامها بواسطة المؤسسات والفئات المعارضة للائتلاف ولحكومة أفغانستان. والكثير من المناطق حيث يشتد نفوذ أنشطة طالبان والمتشددين الإسلاميين (مثل هيلماند ونانجهار على سبيل المثال)، تتداخل تماما مع أنشطة المخدرات الواسعة في ذات المناطق.
وتعتبر أفغانستان طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات الموقعة عام 1988. وأفغانستان هي طرف أيضا في كل من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة الانتقالية واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب.
والكثير من العمل مطلوب لتطوير وتحديث البنية التحتية لأفغانستان، وإطار العمل المالي والنظام القضائي والخدمة المدنية، وهذا يتضمن خدمات الشرطة والجمارك. وأول خطوة فعالة في وضع برنامج لمكافحة غسيل الأموال قد تكون في تفعيل تشريع لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب يتوافق مع المعايير الدولية. وإيطاليا، باعتبارها شريك قائد في التحالف حول الإصلاحات القانونية، لم تركز على الجريمة المالية، بسبب الحاجة الفورية والأكثر طلبا وإلحاحا لقوانين إجرائية جنائية وبسبب أنه لا يوجد نظام مالي لتنظيمه. إن تجارة المخدرات وغسيل الأموال مرتبطة بأفغانستان ارتباطا وثيقا لا يمكن الفكاك منه. وعوائد المخدرات تتغلغل إلى كافة مستويات الاقتصاد الأفغاني. ولمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، يجب على أفغانستان أن تتخلص بشكل ناجح من تجارة وتهريب المخدرات." وبالطبع لن يتحقق ذلك إلا من خلال دعم الزراعة والنهوض بالاقتصاد الأفغاني من خلال ضخ المليارات من الدولارات إليها وهذا لن يتحقق على الإطلاق.
(2) اتساع عملية العولمة المالية
نتيجة لاتساع حركات التحرير والانفتاح المالي واتجاه العالم نحو عقد اتفاقيات عالمية تتعلق بتحرير قيود التجارة وتوريد الخدمات فقد انتشرت عمليات غسيل الأموال بشكل واضح وخصوصاً في الدول التي لا تنظر إلى خطرة الأمر على اقتصادها والسبب الرئيسي وراء ذلك هو الفساد الإداري.
فلابد أن تتوخى الحكومات بأخذ الحيطة والحذر وعدم الانجراف وراء العولمة دون أن تتبنى السياسات والإجراءات لمكافحة العمليات المشبوهة. ولا بد من ذكر أن تحرير التجارة العالمية والعولمة لها الحق في تجاوز القوانين للدول التي تنظم إليها. وعلى سبيل المثال: لا يمكن لأي مؤسسة مالية العمل في الولايات المتحدة دون أن تفصح عن بياناتها المالية وعن مصدر أموالها وأسماء مالكيها ونسبة الملكية للمؤسسين.
(3) تطور القنوات المالية
فهي تحجب أسماء والمستندات الثبوتية للمتعاملين بها (سرية مصرفية، عمليات ائتمانية وغيرها). إن هذه التطورات يجب أن تتماشى مع قوانين الدول مثل الإشراف الذي تقوم به البنوك المركزية. فقد قامت سويفت SWIFT (نظام آلي للتحويلات المالية والمعاملات غير المالية Society for World Wide Interbank Financial Telecommunications) بتعديل أنظمتها ليلزم المستخدمين ذكر الأسماء كالآمر والمستفيد مثلاً، إلا أن الكثير من المصارف والمؤسسات المالية لا تزال لا تشترط الإفصاح عن أسماء المستفيدين وعلية فقد صدرت الكثير من القوانين واللوائح المنظمة في الكثير من الدول المتقدمة بوجوب بيان تلك المعلومات إلى جانب الحق في أن تكون للجهة الإشرافية الحق في استلام نسخ من تلك الأوامر حسب ما سنتطرق إليه لاحقاً. وهنا نود أن نشير إلى الأساليب التي تتبعها المصارف في العالم للهروب من قائمة الأوفاك OFAC. فعندما يرغب مصرف ما في تحويل أموال لشركات أو دول مثل إيران أو كوريا الشمالية وسوريا وغيرها من الدول التي تضمنت القائمة أسمائها فإن المصرف لا يذكر اسم المستفيد على الإطلاق حيث يقتصر على ذكر رقم الحساب والمصرف الذي فيه الحساب المصرفي لذلك المصرف لحماية المال جراء المصادرة أو التجميد.
(4) انتشار مراكز الأوفشور
تضعف الرقابة على الشركات خارج الأقاليم وخصوصاً لضعف الرقابة المطلوبة على المؤسسات المصرفية والمالية وعلى العمليات المجزأة من خلالها.
وجدت مراكز الأوفشور لتشجيع التجار الاستثمار في الدول التي يعتمد اقتصادها على نظام الضرائب. حيث تؤسس الشركات الأجنبية في مناطق الأوفشور ومن ثم تقوم تلك الشركة في تأسيس فرع لها في الدولة التي تتبع مركز الأوفشور. فعلى سبيل المثال إذا قام أحد المستثمرين في تأسيس مؤسسة تجارية في لندن ومن ثم وافاه الأجل تقوم مصلحة الضرائب البريطانية باحتساب 40% ضريبة على الميراث، وأما إذا كانت تلك المؤسسة مملوكة لمؤسسة أخرى في الأوفشور فإن قانون الميراث لن ينطبق على تلك المؤسسة المتواجدة في لندن حيث إن الشركة المالكة في الأوفشور لا تموت بموت المالك.
(5) اتساع ترابط الأسواق المالية
نتيجة لاتساع ترابط الأسواق المالية في الاقتصاديات الحرة والمفتوحة مما قدم خياراً أوسع لمرتكبي جرائم الغسيل، حيث يتعين في هذا المجال وضع السياسات والضوابط الكفيلة لحماية الأسواق المالية الذاتية من خلال الحصول على مستندات ثبوتية عن كل عميل ومتداول سواء أكان شخصياً أو اعتبارياً، كما يتعين على أسواق المال أن لا تفتح المجال في ربط نفسها مع الأسواق المالية الأخرى دون التأكد من وجود آليات تنظيمية للمكافحة ودراسة تلك الآليات والضوابط للتأكد من أنها متوائمة مع متطلباتهم لترسيخ فكرة الحماية الذاتية إلى جانب الكيفية التي ستقوم بها فرق التفتيش للتأكد من تطبيقها.
(6) تنافس الدول لاستقطاب الأموال
إن تنافس الدول خصوصاً النامية بتقديم شتى أنواع المغريات لاستقطاب الأموال الخارجية للاستثمارات دون الاستفسار عن مصادرها تعتبر من الأمور المهمة في تشجيع العصابات المنظمة في غسل أموالها بعدما تسارعت خطى الانفتاح الاقتصادي في الكثير من الدول الشرق أوسطية منها سوريا والكويت والعراق بعد تحريرها. فعلى سبيل المثال سارعت دولة الكويت بعد سقوط صدام وسمــو بغــداد للأمل والحرية في أصدار لوائح تنفيذية لقانون الاستثمار الأجنبي لسنة 2001 والذي أجاز للمستثمر الأجنبي الاستثمار في كافة القطاعات تقريباً وبنسبة 100% ما عدا قطاع البترول (والبنوك) إلا أنه لم يتم خلق آلية للحماية الذاتية من أجل التحقق من مصادر الأموال بالنسبة للمستثمرين، وهذا يعتبر من المخاطر التي يجب أن تنظر إليها كافة دول العالم لحماية مكتسباتها الاقتصادية من الانهيار والسقوط بيد عصابات الجرائم المنظمة. وهذا لا ينطبق على الكويت فقط وإنما على جميع الدول حيث يتعين خلق ضوابط إدارية وتنفيذية وسياسة الإفصاح والتحقق من صحة البيانات من الدول التي يتم تحويل المبالغ منها.
(7) تقديم خبرات متخصصة تسهيل دورة الجريمة
إن انغماس عدد من مكاتب الخبرة القانونية والمحاسبية والمالية والمعلوماتية في تقديم خبراتهم لتسهيل عمليات الغسيل بأساليب تحول دون المساءلة القانونية تعتبر أيضاً من المشاكل التي تواجهها الدول، وعليه جاءت توصية مجموعة العمل المالي في توصيتها بأن تقوم الدول في وضع الضوابط الكفيلة لمنع الاستخدام غير القانوني للترتيبات القانونية من قبل غاسلي الأموال، حيث يتعين على الدول التأكد من وجود معلومات كافية ودقيقة وبوقت مناسب حول المصارف التي تتعلق أعمالها بالوصي والقيم والمستفيد، بحيث يمكن الحصول عليها بطرق سلسة وسهلة، وبالطبع تعتبر هذه الحيثية من الأمور التي يتعين أن ترتبها وزارة التجارة والصناعة (أعمال المهنة). وفي هذه الحال من التوصيات المبدئية التي يجب أن يتم وضعها من قبل الوزارة أو الهيئة الحكومية أن تفرض على أصحاب المكاتب القانونية والمحاسبة ودور الخبرات الأخرى التحقق عن هوية الأشخاص المرشحين للوظائف الشاغرة من خلال عمل تحقيق من قبل أرباب عملهم السابقين والطلب من أولئك الموظفين – مثلاً – صحيفة سوابق. وأما بالنسبة للعملاء ففي بريطانيا مثلاً لا يجوز في أي حال من الأحوال أن يتعامل أي مكتب للمحاماة مع أي شخص دون الحصول على مستندات ثبوتية عنه، وفي مأمورية لي في لندن، طلبت الموظفة تزويد المكتب بهويتين شخصيتين لتصويرهما لتوافق على تحديد موعد مع أحد محامي المكتب الذي تعمل به.
ومع الأسف، فهناك بعض مكاتب الاستشارات القانونية لا تفقه بتاتاً في أمور الجرائم المالية وعمليات غسيل الأموال من النواحي الفنية، حيث عاصرت بعض القضايا - التي تداولتها تلك المكاتب - التي توجد فيها الكثير من المغالطات من بنود وعبارات تدل من الوهلة الأولى في النظر إليها بأنها مكيدة للتمهيد لعمليات اختلاس مالية كبيرة.
(8) التطور التقني في مجال الاتصالات المعلوماتية
باتت العمليات المالية تجري بسرعة وفي لحظة إبرامها. وفي مجال المعلوماتية أصبح من الممكن إبرام الصفقات مع اختلاق أسماء وهمية للمرسلين. ومن العقبات التي تتكون جراء التعامل مع بنوك الإنترنت والتي أصبحت منتشرة في عالمنا، هو كيفية تعقب العمليات المشبوهة والكشف عنها، ويجب أن نشير إلى أن التعامل مع بنوك الإنترنت يعتبر مخاطرة حقيقية وإن لم تكن بنوكاً قد أسست لأجل إدارة العمليات المشبوهة، حيث إن تلك البنوك تعطي حماية في السرية المصرفية ولا يمكن اقتحامها إلا من المصادر الداخلية التي تعمل فيها. ولهذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية – بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001- سباقة في معالجة هذا الموضوع حيث اجبر قانونها المصارف الأمريكية التحقق من المصارف الأجنبية التي تتعامل معها من أنها لا تسمح بفتح حسابات للمصارف التي لا يوجد لها مقر Banks Without Physical Appearance كما أن تلك المصارف الأجنبية لا تتعامل مع المصارف التي تسمح بفتح حسابات لمصارف لا يمكن التعرف على مقارها.
وعليه يتعين على المصارف في هذه الحالة أن تتأكد من وجود عنوان للموقع الذي يحتله المصرف (شارع – مدينة – جادة – رقم المبنى .... الخ) وأن تتقصى الحقائق من المصارف الأخرى المعروفة بوجود ذلك المصرف على العنوان, وقد نظرنا إلى هذه المعضلة في تفسير الجدوى من الفقرة الخاصة بالقانون الأمريكي بعين من الجدية والتحليل عند قيامنا بتقديم الاستشارات الخاصة للمؤسسات المالية، حيث وجدنا غالبية العناويين للشركات والمؤسسات التجارية والأفراد تكون عادة بصندوق البريد، وهذا خطير للغاية في تعقب المشتبه بهم. وعليه بات من المؤكد أن تتقصى المصارف والشركات الأخرى العنوان حسب الموقع الجغرافي إلى جانب صناديق البريد إذا أراد المصرف ذلك للمتطلبات المستقبلية. وقد حرصت المصارف الكويتية عند فتح الحسابات لعملائها بوجوب توقيع العميل على إذن وتفويض يسمح بموجبه للمصرف مراسلة الهيئة العامة للمعلومات المدنية للحصول على آخر محل إقامة ومكان عمل صاحب المؤسسة.
وأفضل مثال هنا والذي سنبينه لاحقاً والخاص بمصرف الاتحاد الأوروبي (أنتيجوا) وذلك بعد فضيحة انهيار مصرف التجارة والاعتماد الدولي حيث تسبب مصرف التجارة والاعتماد الدولي إلى استحداث أكثر القوانين صرامة للحيلولة دون تورط بنوك الإنترنت في عمليات غسيل الأموال، وقد أدت تلك القوانين إلى انهيار مصرف أنتيجوا في سنة 1997 بعدما اختفى القائمين عليه جنبا إلى جنب مع الأموال.
ويعتقد الكثير من أن المصرف مملوك لحكومة أبو ظبي وهذا غير صحيح على الإطلاق، إذ أن حكومة أبو ظبي كانت كغيرها من المستثمرين (دول أو فراد أو مؤسسات) ساهموا في تأسيس البنك، ومن المؤسسين بنك أوف أمريكا، فكانت جميع المؤشرات تدل على صدارة البنك بين المؤسسات الناجحة في أوروبا، ومن ثم فتح الكثير من الفروع في الولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية، وقد كانت المسؤولية على إدارة البنك من غير الدول والحكومات والأفراد في إدارة الأموال المشبوهة وتشترك بعض الدول في هذه الجريمة منها الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الـ سي أي ايه والعصابات الصهيونية بشكل مباشر وعن طريق الموساد. وسيتم تناول هذا الموضوع لاحقا بإسهاب.
تقارير الأنشطة المشبوهة لبنوك الانترنت
رفع 17 تقريرا عن الأنشطة المشبوهة لأربعة من مصارف الانترنت. وللوهلة الأولى، ربما يبدو هذا عددا صغيرا من البنوك بالإضافة إلى تقارير الأنشطة المشبوهة التي تم رفعها. وعلى أية حال، هناك حوالي 40 مصرفاً من بنوك الإنترنت تعمل في الولايات المتحدة، في مقابل أكثر من 20,000 مصرف واتحادات ائتمانية موجودة بشكل فعلي على أرض الواقع تقوم بالأعمال المصرفية حاليا في كافة أنحاء العالم. والمؤسسات المالية عبر الولايات المتحدة الأمريكية قد اكتشفت أن الكثير من المعاملات كان يتم القيام بها من خلال بنوك الإنترنت. وهناك أكثر من ثمانية وستين تقريرا عن الأنشطة المشبوهة المذكورة في هذا النوع من النشاط حتى وقت إعداد هذا الكتاب.
والأنواع الشائعة من الانتهاكات التي تم الإبلاغ عنها والتي تشير إلى بنوك الانترنت هي كما يلي:
• أعمال غش في الشيكات.
• شيكات مزورة.
• أنشطة مشبوهة / أعمال هيكلية / غسيل أموال.
• سرقة هويات.
• أعمال غش في بطاقات ائتمانية.
• أعمال أخرى: خصم غير مصرح به.
• أعمال احتيال ونصب باستخدام الشيكات.
المقامرة على الانترنت
ومتصلاً مع عمليات بنوك الانترنت، فإنه لا بأس من أن نشير إلى عمليات القمار عن طريق الإنترنت والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإتمام الدورة المالية في عمليات غسيل الأموال سواء من خلال المصارف التقليدية أو بنوك الإنترنت. فقد زاد عدد مواقع الإنترنت التي تعمل في المقامرة بشكل كبير في السنوات الأخيرة. وبالإضافة إلى المقامرة على الإنترنت بأسلوب الكازينوهات، فهناك العديد من الكتب الرياضية التي تجري الرهان أثناء الأحداث الرياضية. وغالبية مواقع الانترنت هذه موضوعة بشكل عيني في مناطق ذات اختصاص قضائي خارجي. وهذه العمليات تقبل الرهان من أشخاص في الولايات المتحدة الأمريكية والدول التي أفصحت قوانينها بمنع مصارف الانترنت، وهي بذلك تنتهك قانون الولايات المتحدة الأمريكية وقوانين الدول الأخرى (بما في ذلك القانون رقم الأمريكيU.S.C. Section 1084,1952 and 1955 - وللعلم فأكثر بنوك الإنترنت انتشاراً في الجبل الأسود)، فعلى سبيل المثال، غالبية ملاك الأسهم لكتاب رياضات الميداليات الذهبية، الذي كان محله في كوراكاو N.V.، ثبتت إدانتهم في محكمة فيدرالية في ويسكنسون بسبب انتهاكهم للقسم 1084 من القانون الأمريكي لقبولهم رهان أحداث رياضية من عملاء في الولايات المتحدة على خطوط الهاتف وعلى شبكة الانترنت. وقد تمت إدانة الشركة بسبب انتهاكها للقانون الخاص بمنظمات ابتزاز الأموال ومنظمات الفساد. وفي مثال آخر، توصل مكتب المدعي العام في الولايات المتحدة في سان لويس إلى اتفاقية تسوية مدنية مع شركة تسمى بيبال PayPal، لتسوية ادعاءات، بأن بيبال قد ساعدت في أنشطة غير قانونية في الخارج وأنشطة مقامرة على الانترنت. وقد وافقت بيبال على دفع مبلغ 10 مليون دولار أمريكي للحكومة لتسوية هذه الدعوى.
وفي مارس 1999، اتهم مجلس القضاء الأعلى في مانهاتن جاي كوهين بالتواطؤ على انتهاك قانون المقامرة بالتلكس حسب القانون الأمريكي رقم U.S.C. Section 1084(a)، وسبعة انتهاكات كبيرة منها انتهاكات لذلك القانون، فيما يتصل بتشغيل كوهين لمؤسسة وورلد سبورتس إكستشينج World Sports Exchange، وهي مؤسسة تصنع كتابا يملكه كوهين، وتتم إدارته على شبكة الإنترنت من أنتيجوا Antigua. وقانون المقامرة بالتلكس يجعل من غير القانوني استخدام مرافق الاتصال السلكية للبث بين الولايات والتجارة الأجنبية الخاصة "بالمقامرة" على الأحداث الرياضية، "المساعدة بالمعلومات في وضع الرهان" لأي من تلك الرهانات، أو الاتصال "الذي يؤهل المستقبل لاستلام أموال أو ائتمان نتيجة لتلك الرهانات". وقد تمت إدانة كوهين بانتهاك المواد الثلاثة للقسم U.S.C. Section 1084(a) من القانون الأمريكي المشار إليه سابقاً. وبعد محاكمة استمرت أسبوعين في فبراير 2000، أدان القاضي كوهين بكافة التهم. وفي أغسطس في نفس السنة، صدر حكم على كوهين بالحبس لمدة (21) شهرا. وقد تأكدت إدانة كوهين. وفي يونيو 2003 بعدما رفضت المحكمة العليا الأمريكية طلب التماس بمراجعة الحكم. وفي أكتوبر عام 2002، بدأ كوهين في قضاء فترة الحكم.
وفي يناير 2002 نجح المدعي العام في ولاية ميسوري بمقاضاة تشغيل كتاب الرياضات خارج الحدود، والموجودة في كوراكاو، والتي كانت تأخذ الرهان من مواطنين أمريكيين انتهاكا لقانون الرهان. وقد تم اتهام المدعى عليهم من الأفراد بجرائم تتعلق بالتهرب الضريبي بالإضافة إلى غسيل الأموال. وفي كازينو بارادايز، تمت إدانته بغسيل الأموال. وقد أدت هذه القضية إلى مصادرة ملايين الدولارات من الأملاك المشتقة من عوائد انتهاكات قانون الرهان بالتلكس ونتج عن ذلك موافقة كازينو بارادايز على دفع ما يزيد على 11,000,000 دولار أمريكي بصفة ضرائب مستحقة وعقوبات بناء على انتهاكات قانون الإيرادات والإخفاق في دفع الضرائب المستحقة على أنشطة المقامرة.
وفي حين أن الكثير من الشركات تشغل ألعابها بطريقة خالية من الغش، إلا أن إمكانية الغش في القمار تعتبر عظيمة عن طريق الإنترنت أكثر من تلك التي لها وجود فعلي على أرض الواقع. وهذا لأن تكاليف البداية تعتبر منخفضة نسبيا كما أن البرامج متوفرة وجاهزة. وبطريقة مشابهة لعمليات التسويق عن بعد، فإن مؤسسات القمار عبر الانترنت تظهر وتختفي بشكل منتظم وهي تجمع أموالا من الخاسرين ولا تدفع للفائزين، ومع قليل من الخوف من مقاضاتها أو تطبيق القانون عليها.
والذين يقومون بالمقامرة على الانترنت خارج الحدود، ربما يتم السماح لهم بالعمل بشكل قانوني عن طريق الاختصاصات القضائية بالخارج التي يوجدون فيها فعليا، لكن إذا كانوا يقومون بالعمل كليا أو جزئيا، نظريا أو فعليا في الولايات المتحدة الأمريكية، فهم يخضعون للتقاضي بموجب قانون المقامرة بالتلكس إذا قاموا بأخذ الرهان أو بث أو استلام معلومات الرهان أو نقل أموال لدعم نشاط غير قانوني وفقا لقانون التحويل بالتلكس ذاته. وفي حين أن عمليات المقامرة عن طريق الإنترنت ربما ترتكب أو لا ترتكب أعمال غش على عملائها، فربما لا تزال تكون خاضعة للمقاضاة بموجب قانون الولايات المتحدة، من بين أشياء أخرى، لانتهاكات قانون المقامرة بالتلكس وإرسال النقود مما يعد انتهاكا للقانون الأمريكي U.S.C. 1960، أو الإخفاق في دفع الضرائب المستحقة انتهاكا لقانون خدمات الإيرادات المحلية.
وبالإضافة إلى توفير مكان للغش والعناصر الأخرى للجريمة المنظمة، فإن المقامرة عن طريق الإنترنت، توفر إمكانية كبيرة لغسيل الأموال. وفي الولايات المتحدة، يطلب من الكازينوهات المؤسسة على الأرض أن ترفع تقارير الأنشطة المشبوهة وتقارير معاملات العملات لدى شبكة تطبيق القانون التابعة لوزارة المالية فيما يخص الجرائم المالية وكافة المؤسسات المالية، التي تعتبر الآن بحسب تعريفها تتضمن تحديدا الكازينوهات، والمطلوب منها أن تتبنى برامج التزام بمكافحة غسيل الأموال.
وفي حين أن الكازينوهات (صالات القمار) المؤسسة على أرض الواقع معروف عنها أنها تستخدم في مرحلة وضع الرهان في أعمال غسيل الأموال، حيث يتم إدخال العملات في النظام المالي، إلا أن القمار على شبكة الانترنت هو مناسب بشكل خاص لمراحل وضع الرهان وتكامل أعمال غسيل الأموال، حيث يقوم المسؤولون عن غسيل الأموال بمحاولة إخفاء طبيعة أو ملكية العوائد عن طريق إخفاء أو خلط المعاملات ضمن مجموعة كبيرة من المعاملات الشرعية. وبسبب الحجم الكبير وسرعة المعاملات، بالإضافة إلى الأسماء المستعارة التي تعرض على شبكة الإنترنت، فإن مواقع القمار الخارجية تعتبر من المجالات الكبيرة لغسيل الأموال. إن عمليات لعب القمار على شبكة الإنترنت ، هي في الحقيقة، تعادل في أدائها كافة البنوك الخارجية غير النظامية، التي لديها حسابات للمقامرين تعمل بصفة حسابات مصرفية لأصحاب الحسابات الموجودين في عالم الواقع، بأسماء مستعارة. ولهذه الأسباب، فإن عمليات القمار على الإنترنت عرضة لأن تستخدم، ليس فقط لغسيل الأموال، لكن أيضا للأنشطة الإجرامية التي تتدرج من تمويل الإرهاب وحتى التهرب من الضرائب.
وتقرير FATF حول نماذج غسيل الأموال في عام 2000-2001 يضع سيناريوهات تتضمن غسيل الأموال فيما يتعلق بممارسة القمار على شبكة الإنترنت. وفي تقرير لها تم نشره في فبراير 2001، لاحظت FATF أن "المقامرة على شبكة الإنترنت، ربما تكون خدمة نموذجية عن طريق الإنترنت، لكي تخدم بصفة غطاء لمخطط غسيل أموال عن طريق شبكة الإنترنت. وهناك دليل في بعض الاختصاصات القضائية FATF، بأن المجرمين يستخدمون صناعة القمار على شبكة الإنترنت لارتكاب الجرائم ولغسيل عوائد الجريمة. وفي يونيو 2003، فإن فريق العمل المكلف باتخاذ إجراءات مالية حول غسيل الأموال والمنظمة الدولية المتعددة الأطراف لمكافحة غسيل الأموال، قد اعترفا بالمشكلة التي تزداد تفاقما والتي يمثلها القمار على شبكة الإنترنت وقامت بمراجعة توصياتها الأربعين بخصوص مكافحة غسيل الأموال، لكي تتضمن، من بين أشياء أخرى، التوصيات التي تؤثر على الكازينوهات، والكازينوهات التي تتضمن شبكة الإنترنت تحديدا.

منقول



fpe tn Hsfhf hkjahv /hivm ysdg hgHl,hg uhgldhW hgHl,hg hkjahv fdj uhgldhW /hivm